الإمارات – تقاليد الاحتفال بعيد الفطر المبارك

ما إن يوشك شهر رمضان المبارك على الانتهاء حتى يبدأ الناس بالتحضير والإعداد لطقوس عيد الفطر، وعلى الرغم من تشابه عادات الناس في البلدان العربية خلال عيد الفطر، إلا أن لدى بعض الشعوب والدول عاداتها التي تختص بها دون غيرها.

في هذا العام اعتمد مجلس الوزراء إجازة عيد الفطر للوزارات والجهات الاتحادية لمدة أسبوع، اعتباراً من الأحد 28 رمضان لعام 1437 هجري، الموافق الأحد 3 يوليو المقبل، على أن يستأنف الدوام الرسمي الأحد 10 يوليو 2016.

تتسم مباهج العيد في الإمارات بارتباطها بالعادات والتقاليد الشعبية التي يحرص عليها الآباء والعوائل عموما بدء من الخروج إلى مصليات العيد في الصباح، ثم تبادل التهاني والتبريكات بين أفراد المجتمع ومن ثم يجتمع أفراد كل منطقة في مجلس عام أو منزل إحدى الشخصيات الاجتماعية البارزة يتبادلون خلاله التهاني ويتناولون وجبات العيد الشعبية المتعارف عليها، كوجبة “الهريس” المعروفة والحلوى والقهوة العربية.

أما عند العصر، فتصطف فرق الفنون الشعبية في الساحات والميادين العامة، مطلقة أهازيجها بالتزامن مع أدائها الحركي المتميز، كـ”العيالة والحربية”، والتي عادة ما تتغنى في هذا اليوم بهذه المناسبة.

فوالة العيد

تتمثل طقوس الاحتفال بالعيد في شراء ملابس جديدة لاستقباله، والقيام بالزيارات العائلية التي تبدأ بمنزل أكبر أفراد الأسرة، حيث يشهد تجمع مختلف الأفراد، ويتجمع أفراد الأسرة خلال الزيارات العائلية، حول ما يدعى بـ”فوالة العيد”، وهي المائدة الرئيسة التي يتم إعدادها خصيصاً لاستقبال العيد، والتي تضم مجموعة منوعة من الأكلات والحلويات الشعبية الإماراتية، كـ”الهريس، والعريس، والأرز مع اللحم، والخبيص، والحلوى العمانية التي تعتبر أشهر طبق يميزها”.

العيدية

“العيدية” هي مبلغ مالي، يوزع على الأطفال في العيد، وهي تعتبر من أبرز مظاهر الاحتفال بالعيد، وذلك لكونها عادة جميلة قائمة على مبدأ التكافل الاجتماعي الذي يتعزز خلال الأعمال الرمضانية.

تنجح “العيدية” التي عادةً ما تكون عبارة عن ملبغ مالي بسيط، في رسم البسمة على وجوه الأطفال، وزرع الفرحة في قلوبهم، لاسيما أنهم يقومون بجمعها، إلى جانب ما يحصلون عليها من الأهل والأقارب، عن طريق زيارات جماعية يقومون بها إلى منازل الجيران في الأحياء، وهم ينشدون نشيد  “عطونا عيدية عطونا من مال الله، الله يخلي عبدالله”.

استعداد النساء للعيد

أما النساء في الإمارات فهن يبدأن في الاستعداد لعيد الفطر المبارك منذ شهر شعبان، حيث يجهزّن مؤونة شهر رمضان، ويحضّرن المواد الغذائيّة التي تُستخدم للعيد، ففرحة العيد لا تكتمل إلّا إذا قامت النساء في الإمارات بإعداد الأكلات الشعبيه الخاصة أهمها: “الهريس، الثريد، البلاليط، العصيد”.

في الماضي كانت النساء يبدأن بتجهيز البيت، ويجتمعن لتفصيل ملابس العيد بشكل جماعي، كما كانت نساء الإمارات يقطفن أوراق الحنّاء قبل شهر أو شهرين من قدوم العيد، ليتمّ تجفيف تلك الأوراق ثم سحقها ونخلها وتبقى حتى ما قبل العيد بأسبوع، حيث تُعجن الحنّاء بمغلي الليمون المُجفف، لكي تتم عملية النقش على كفي اليدين، ويُعاد عليها على مدى يومين، حتى تصبح ذات لون أحمر قان.

أمّا العطور فكانت هناك امرأة مختصّة بخلط العطور وصنع أقراص البخور، وكانت الكثيرات من النساء يلجأن لفعل ذلك بأنفسهن.

تحرص النساء في العيد على لبس الملابس الشعبية المتمثلة في: “الكندورة المخورة والصروال والشيلة”، ويضعن على شعورهن الكثير من العطور الخاصة، ويجدلن شعورهنّ بما يسمى “العكفة أو العقوص”.

زينة الشوارع

خلال فترة العيد يتم تزيين شوارع الإمارات بالأعلام واللوحات الضوئية التي تكتب عليها عبارات معايدة مثل “عساكم من عواده” أو “مبارك عليكم العيد” التي تسعد المارين فيها وتضعهم في أجواء العيد المميزة، وتدخل الفرح إلى قلوب الكثيرين.

احتفالات العيد وتناسبها مع احتياجات الزوار

تعتبر الإمارات وجهة سياحية تستقبل الزوار الذين رغبوا بقضاء عطلة عيد متنقلين بين مدنها ومناطقها، التي وفرت كل مقومات الفرح والاحتفال للكبار والصغار منهم.

وتتنوع مقومات العيد في الإمارات لتناسب ذوق واحتياجات كل مواطن ومقيم وكل زائر جديد، فمن يرغب بقضاء العيد بطريقة تقليدية في أماكن تجمع بين أصالة الماضي والحاضر، عيده فسيكون أفضل في العين وأبوظبي والفجيرة ورأس الخيمة، حيث الحصون والقلاع التي تركها التاريخ ولا زالت تشهد على ماضي الإمارات العريق.

ومن يرغب في زيارة الأماكن الدينية والإسلامية عليه أن يؤدي صلاة العيد في “جامع الشيخ زايد الكبير” في أبوظبي ثم التوجه إلى مدينة الشارقة ذات الطابع الإسلامي، ولا يفوته أن يمر على واجهة المجاز المائية المطلة على بحيرة خالد للاستمتاع بعدد كبير من الفعاليات الترفيهية.

وتستقبل دبي العيد بأجواء احتفالية تنشر الفرحة والسعادة لكل زوارها الذين يداومون كل عام على حضور مهرجان “العيد في دبي” باعتباره من أهم الفعاليات والمهرجانات الاحتفالية على المستويين الإقليمي والدولي.

وهواة السياحة البيئية سيجدون البادية والمناطق البرية التي تستحق الزيارة، كما ستستقبلهم “حديقة حيوان العين” والتي تضم أكثر من 4 آلاف حيوان من 168 نوعاً، كما يمكنهم زيارة “مبزرة الخضراء” على سطح جبل حفيت للاستمتاع بالطبيعة الجبلية.

Eid el Fitr

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>