طموحٌ بلا حدود: “هوليداي مي”، الشركة التي بدأت في مكتب مشترك، تطمح لأن تكون أضخم بوابة للسفر إلى الشرق الأوسط

أدرك عاشقا السفر “ديغفيجاي بارتاب” و”غيت بالا” أن استخدام المواقع السياحية لحجز رحلة سياحية كاملة أمر مرهق حوّل ترتيب السفر من متعة إلى عبء ثقيل. ورغم كثرة المواقع التي تعرض خدماتها في هذا المجال، إلا أنها لا تقدّم الأدوات اللازمة لحجز عطلة سياحية بالكامل.

أما المواقع التي تعرض رحلات سياحية معدّة مسبقاً فلا تعد ولا تحصى، بيد أن تخصيص رحلة بما يتوافق مع رغبات السائح أمر شاق للغاية. وبالتالي يجد المسافر نفسه في حيرة من أمره، ويضطر إما إلى اختيار الرحلات المتاحة، أو التردد ذهاباً وإياباً على المكاتب السياحية في إجراء مرهق يستغرق الكثير من الوقت.

بدأت مجموعة من خمسة أفراد عملها في غرفة صغيرة لمكتب مشترك، وتبادلوا الأفكار والآراء في لقاءات متعددة أسفرت عن ولادة شركة “هوليداي مي”. يقول “غيت” في هذا الصدد: “وجدنا أن السياح في حاجة ماسة إلى منصة بسيطة يمكن لهم عبرها التخطيط لإجازتهم والترتيب لكامل مسار سفرهم إلكترونياً في خطوات قليلة وسهلة”.

البحث عن أسواق جديدة

تقدّم “هوليداي مي” لعملائها فرصة حجز العطلة التي قاموا بتخصيصها بأنفسهم، بما في ذلك الفنادق والنشاطات ووسائل النقل، متبعين بضعة خطوات بسيطة، ليحصلوا على تأكيد فوري حال انتهائهم. وقد أدرك الشريكان أنه يتوجب عليهما بداية أن يقدما خدمات عالمية المستوى، وأن يختارا مكان انطلاقتهما بعناية تامة.

ورغم ما تمثله الهند من سوق كبيرة ومثيرة للاهتمام، إلا أنها تضع في طريق أي شركة جديدة الكثير من التحديات، إذ أن فيها عدداّ من كبرى الشركات السياحية، وترتفع فيها كلفة استقطاب العملاء، وحينها وجد الشريكان في الشرق الأوسط سوقاً واعدة.

وكان لمدير الشؤون التقنية السيد “راجات بانوار” دور جوهري في تطوير نموذج فاز باستحسان خبراء القطاع، مما شجع الفريق على عرض خدماته في السوق.

ويضيف “غيت”: “كان اعتماد مواطني الشرق الأوسط على وكالات السياحة والسفر المحلية لحجز عطلاتهم كبيراً. ولم تتوفر سابقاً أي بوابة سياحية محلية إلكترونية تتيح لهم فرصة حجز العطلات المخصصة بشكل كامل وفقاً لرغباتهم بطريقة مبسّطة وسلسة.”

 لذا قامت “هوليداي مي” بملء الثغرة، وأتاحت لعملائها إمكانية تخصيص مسار عطلتهم وحجز برامجهم السياحي الكترونياً وبصورة مباشرة. ويتضمن ذلك إمكانية اختيار مدة الإجازة وأيامها، والنشاطات التي يرغب العملاء في مزاولتها، والحجوزات الفندقية، ووسائل المواصلات الملائمة.

بوصلتنا آراء عملائنا

ويعقّب “ديغفيجاي”: “لقد أضفنا إلى موقعنا خدمة التحدث إلى أحد خبرائنا، أخذاً بعين الاعتبار حاجات العميل، كي نوفر له المساعدة في كافة المراحل”.

وقد استخدمت الشركة الآراء التي استطلعتها من نظرائها وخبراء القطاع في تحسين النموذج الذي طورته بداية قبل طرحه على المستثمرين في المملكة العربية السعودية. وقد تم توظيف أعلى الكفاءات في المناصب الإدارية العليا والتي ساهمت بدورها في تطوير الخدمات وتحسينها، حتى وصلت إلى مستواها العالمي التي هي عليه الآن.

 ويضيف “غيت”: “نحن نصغي إلى كافة آراء العملاء التي تردنا من خلال محادثاتهم مع وكلائنا ومزودينا، ونستعرض وجهات نظر مستخدمي خدماتنا، ونهتم بمختلف النواحي المذكورة فيها، بما في ذلك مشاعرهم وسياق الحديث والأماكن التي يعتزم العملاء السفر إليها، باستخدام ما يُعرف باسم “التعلّم الآلي”، الأمر الذي يقلل من التدخل البشري إلى حد كبير”.

وتحث “هوليداي مي” عملاءها على وصف تجاربهم على المنصات المتاحة للجميع، بما في ذلك موقع (تراست بايلوت)، إذ أن وجهات نظر المستخدمين ترتقي بمستوى الخبرة التي يتمتع بها فريق العمل.

إنشاء المشروع في سوق جديدة

شكّل إقناع المستخدمين في الشرق الأوسط بقبول المفهوم الجديد للعطلات السياحية أول التحديات التي واجهت هذه الشركة الجديدة، إلا أنه شهِد بعد برهة من الزمن إقبالاً مضطرداً. يقول “غيت”: “استطعنا في العام الماضي أن نصبح المزود الإلكتروني الأول لخدمات العطلات السياحية في دولة الإمارات العربية المتحدة.”

 ويضع الفريق اليوم نصب عينيه هدف الاستمرار في تقديم عروض مبتكرة وتحسين الخدمات وتعزيز تجربة العملاء، ويعقب “غيت” بقوله: “يقوم حالياً مئات العملاء بحجز عروضنا السياحية شهرياً.”

 تستخدم “هوليداي مي” برامج مفتوحة المصدر، والإطار البرمجي (مايكروسف.نيت). كما طور الفريق تقنيتهم الخاصة اعتماداً على مفاهيم بسيطة تشمل “الهيكلية خدمية التوجّه (أس أو أي)، والجاهزية العالية (أتش أي)، وقابلية التوسع، إلى جانب مفاهيم تقنية مشوقة تشمل معالجة البيانات الكبيرة والتعلم الآلي والتحليلات التنبؤية.

 التغلب على العقبات اللغوية

ويقول “غيت” أن موقع هوليداي مي ليس السبّاق في تقديم العروض السياحية باللغة العربية فحسب، بل هو أيضاً الموقع الوحيد الذي يوفّر الأنشطة السياحية والتنقلات باللغة المحلية أيضاً. وقد تم تصميم ذلك بغية استهداف سوق السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي.

ويلعب عضو مجلس الإدارة المنتدب وخبير تكنولوجيا السفر “ديغفيجاي” دوراً رئيساً في رسم استراتيجيات خدمات الشركة، وقد أدرك في وقت مبكر من حياته أهمية الترميز، وعليه أتم دراسة الماجستير بتخصص التطبيقات الحاسوبية، وبدأ بعدها رحلته المهنية الناجحة بوصفه مهندساً برمجياً.

ثم تقلّد بعد ذلك مناصب إدارية عليا في “أفيفا”، و (هوتيل ترافيل كوم) (التي استحوذت عليها (ميكماتريب كوم) و”باث فايندرز”.

ويتقلد “غيت” منصب كبير المدراء التنفيذيين، وهو مسافر دوؤب جاب ما يزيد عن 50 دولة. يتمتع “غيت” بمعرفة واسعة بتكنولوجيا العلوم المالية والمصرفية، وبخبرة تفوق 15 عاماً في هيكلة خطط التسويق والمبيعات المؤسساتية في الشرق الأوسط، إلى جانب تعاونه مع كبرى الشركات متعددة الجنسيات، ومحافظته على علاقات تجارية ممتازة مع رجال الأعمال في الشرق الأوسط

 استقطاب السوق الشرق أوسطية

تطمح “هوليداي مي” إلى أن تكون مقدّم الخدمات الشامل الأكبر لعملاء الشرق الأوسط الراغبين في حجز عطلاتهم السياحية، وتركز جهودها على توفير خدماتها في حجز العطلات السياحية عبر الهواتف الجوالة.

يضيف “غيت”: “رغم أننا استهدفنا بداية سوق الإمارات العربية المتحدة بمواطنيها ووافديها، إلا أننا نركز جهودنا اليوم على دخول سوق المملكة العربية السعودية التي تتحدث العربية في معظمها. ونعتزم مستقبلاً دخول أسواق أخرى في الشرق الأوسط، مثل سوق قطر والكويت والبحرين”.

simplicity-day-fun

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>