متحف لوفر أبو ظبي يتحول إلى ما يشبه الجزيرة العائمة

بدأ متحف اللوفر في امارة ابوظبي بالتحول الى ما يشبه (جزيرة عائمة)، مع البدء بازالة حواجز الحماية البحرية المحيطة به والسماح للمياه بغمر محيطه وتعد هذه الخطوة احدى المراحل الاساسية على طريق تدشين المتحف الذي يتوقع أن يكون في وقت لاحق هذه السنة. يتميز المتحف بالقبة الضخمة البالغ قطرها 180 مترا.

هذا، وقد اعلنت شركة التطوير والاستثمار السياحي التي تتولى اعمال بناء المتحف، بدء عمليات ازالة الحواجز المؤقتة الموضوعة حول موقع انشاءات متحف اللوفر أبو ظبي لانجاز مرحلة التشييد الرئيسية.

واوضحت الشركة في ان الخطوة تهدف الى السماح للماء بالدخول تدريجا وغمر المنطقة المحيطة بالمتحف من جميع الجهات ليظهر وكأنه جزيرة عائمة، وهي احدى الخطوات الرئيسية في اطار تحقيق رؤية المعماري (الفرنسي) جان نوفيل الذي وضع التصاميم العمرانية للمتحف واعتبر رئيس مجلس إدارة الشركة علي ماجد المنصوري ان رفع الحواجز إنجاز مهم وخطوة كبيرة في مسيرة تطوير متحف اللوفر أبوظبي.

لقد ابتكر المعماري نوفيل قنوات مائية تمر من خلال المتحف مستوحاة من الأفلاج، وهي نظام الري عند العرب، بينما استوحيت القمة الهندسية من العمارة العربية التقليدية، كما أنها تتيح للإضاءة الطبيعية باختراقها إلى داخل المبنى كالتي تشاهدها عند مرور أشعة الشمس عبر سعف أشجار النخيل المتداخلة التي كان يتم استخدامها في سقف المنازل التقليدية لتمنح ظلالاً خلابة لتشكل وابلاً من نور.

نبذة عن المتحف

صُمّم مبنى اللوفر أبوظبي المعماري جان نوفيل الحائز على جائزة “بريتزكر الذي قال بأنه أراد أن يكون هذا المبنى على صورة أراض محمية تخصّ العالم العربي وجغرافيته المميزة. يعكس التصميم الذي يجمع بين العمارة الحديثة ولمحات مستوحاة من تقاليد المنطقة رغبة بإنشاء متحف عالمي يتم فيه تقديم جميع الثقافات معاً.

هذا وكان قد تم التوقيع بين باريس وابوظبي في 2007 على اتفاق مدته ثلاثين عاما لانشاء متحف لوفر في الامارات، سيضم قاعات عرض مساحتها 9200 متر مربع. وتبلغ قيمة الاتفاق مليار يورو، يضاف اليها 500 مليون يورو تكاليف بناء المتحف الذي صممه المعماري جان نوفيل.

وبموجب الاتفاق، ستعير متاحف فرنسية كبرى كاللوفر ومتحف اورساي وقصر فرساي، اعمالا فنية لابوظبي. وبحسب المسؤولين عنه، يعد اللوفر ابوظبي اكبر مشروع ثقافي منذ افتتاح متحف متروبوليتان في نيويورك العام 1870، وسيعرض اعمالا لدافينتشي وفنسنت فان غوخ وكلود مونيه وآندي وارهول وغيرهم.

يقع اللوفر أبوظبي في جزيرة السعديات، بين الرمل والبحر، ويشكل تصميمه مكاناً من الظلال خلال النهار،  و”واحة نور تحت قبة تزينها النجوم” في الليل. ستكون المساحات الداخلية مضاءة بـ “شعاع النور” الرائع والمتحرك، الأمر الذي يذكرنا بالمشربيات والمصابيح التي كانت تنير الأسواق قديماً.

يشكل انعكاس القبة الممتد فوق المياه ضوءاً لامعاً على الجانب السفلي من المبنى، ويشير إلى أهمية المياه في العمارة الإسلامية.
تحت القبة، تذكّر المساحات الخارجية للمتحف والأشكال الهندسية البسيطة المرتبة عرضياً بالمدينة العربية. وتشكل منتزهاً يمر عبر مجموعات من المباني منخفضة الارتفاع مع واجهات مختلفة، لتقدم تجربة أخّاذة متنوعة ومتغيرة للزوار.

يضم المتحف صالات عرض فنية من ضمنها صالة العرض الدائمة، والتي ستعرض المجموعة الفنية الدائمة للمتحف، والتي سترحب بالضيوف في رحلة عبر الزمن بتقديمها مجموعة من الأعمال الفنية من العصور القديمة حتى المعاصرة، مستعرضة في هذا حضارات متعددة ومختلفة. كما ستكون هناك صالة مخصصة للمعارض المؤقتة وفق أعلى المعايير العالمية

من خلال تقديم مختلف الحضارات في المساحات ذاتها، والمعارض، والمواضيع العالمية، والتأثيرات المشتركة، سيتم تسليط الضوء لتوضيح أوجه التشابه والتبادلات الناشئة عن التجربة الإنسانية المشتركة التي تتجاوز حدود الجغرافيا، والتاريخ والجنسية.

louvre abu dhabi_island shape

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>